جبار شدود
كريم الجسار
تردد بين المقربين منا , وخاصة تلك المجموعة من الشعراء والمهتمين بالشعر الشعبي , بأني وصديقي الشاعر الراحل جبار شدود, نكتب قصائدنا, ونختار مفرداتنا, ونرسم صورنا بذهنية واسلوب متماثلين , او لنقل أنه نوع من تبادل الخواطر والألحان.. ولكي نزيل أو نؤكد شكوكنا نحن الإثنين , وشكوك أصدقاءنا , من هذا التماثل العجيب, كما يدعي أصدقاؤنا.. إقترح علي صاحبي ان نكتب قصيدة واحدة , وبقافية ووزن واحد, على ان تبدأ بأحرف اسمينا.. ومنذ البدء وجدنا أن هناك فارقا بين عدد حروف إسمه واسمي .. فإسم صاحبي يتكون من ثمانية حروف , أما إسمي فيتكون من عشرة حروف..ولم ندع ان تكون هذه المفارقة سببا للتخلي عن تنفيذ الفكرة, فتم الاتفاق بيننا على أن يكتب هو (جبار شدود مع) واكتب انا (كريم الجسار).. وهكذا أصبحت الأحرف في بدايات أسطر القصيدة تكوّن عنوان القصيدة وهو:
جبار شدود مع كريم الجسار
جرالي الماجره ولا شافته العين
والما صار صار بحالي يا صاح
بالباجر يحن وينصح البين
ها حسبة وكت واتعدي وارتاح
أطاوعهه وتعاند واصبر سنين
وأخاوي الحزن واتكابحني الأفراح
ربيع وماتت أبعزه البساتين
شذكر وا شّفت واندم على الراح
شرك وعيون تربي من الروازين
ولا بيرغ امبشر من بعد لاح
داست كاعهه ولاح العثك طين
بعد ما ينفع الهه مصافك الراح
واشيهه تشفّه وحنّه جفين
وشامت شم خبرهه وهلهل وصاح
دهر صار وصبرهه اتبده صوبين
ولا يرهم لباب الفرج مفتاح
مكابر وي وكتهه وما رضه ايلين
وتولاهه بنبل وسيوف ورماح
عنيده وما تجل من وحده واثنين
تطيح وتنهض وبيرغهه ما طاح
كفاهه بلونهه الماخلط لونين
ولا نزعت صبرهه بملكه الأوكاح
رهت بجفوف أديهه بوجه الوكحين
وعلت مثل الثريه وذل أبو جناح
يداويهه الصبر وبضيجهه يعين
ويصير الهه متاع ورفجه وسلاح
مصيبتهه مثل خلك الفراكين
على سجه بلايه روح ومالت أرواح
أناشدهه شبعد بيج وتتانين
ولا مليتي وانتي بطرك سبّاح
لو بالصبر كل علّه تداوين